محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
310
كشف الأسرار النورانية القرآنية
بجزء منه جاف وستة عشر من ماء السكر ، والمقدار للاستعمال من عشرة إلى عشرين ، وخلاصته تصنع بجزء منه وثلاثة من الماء ، والاستعمال من ثلث درهم إلى درهم ، ودهنه الطيار يستعمل بمقدار من نقطتين إلى عشرين ، ويستعمل منقوعه غسلات وحمامات وتدخينات ، أي تبخيرات أما الباذرنجوية المركب فيصنع بأخذ ثمانية عشر من الجوهر وأربعة من قشر الليمون واثنين من كل من جوزبوا وكزبرة وجزء واحد من القرفة ومائة من ماء المليصا المقطر . وفي بوشرده أن كؤلات المليصا المركب يصنع بأن ينقع مدة أربعة أيام في أربعة كج من الكؤل وسبعمائة وخمسين جراما من المليصا الجديدة المزهرة ، ومائة وخمسة وعشرين من قشر الليمون ، وأربعة وستين من كل من القرفة والقرنفل وجوزبوا ، واثنين وثلاثين من كل من الكزبرة الجافة والأنجليكا ويقطر ذلك على حمام مارية . ( الفوتنج ) : وهو معرب عن الفارسي ، ويقال له أيضا : حبق . وربما قيل له : حبق التمساح ويسمى بالإفرنجية قلمنت باللطينية قلمنتا ، وجعله أسفوبولي من جنس تيموس ، أي الحاشا فسماه تيموس قلمنتا ، وجرى على ذلك ريشار ، وينبغي أن تعلم أن اسم فوتنج أدخل فيه المتقدمون نباتات من أجناس مختلفة ، وقالوا : إن أنواعه كثيرة ترجع إلى بري وبستاني وكل منهما إما جبلي ، أي لا يحتاج إلى سقي أو نهري لا ينبت بدون الماء ، ويختلف بالطول ودقة الورق والزغب والخشونة ، ونظائرها فالجبلي البري رقيق الورق سبط حريف والبستاني أكثر أوراقا وأخشن وأغلظ وأقرب على الاستدارة ، وهذا هو المشكطرا مشيغ بالمهملة والموحدة ومنه نوع أصفر إلى سواد يسمى المشكطرا مشيغ بالمعجمة والمثناة التحتية . وأما النهري فهو الفودنج المطلق ، وقد يسمى حبق التمساح ، وهو يقارب السعتر البستاني وفيه طراوة وهو حار لرائحة عطري والبستاني منه هو النعنع وربما انقلب البري من النهر نعنعنا . انته . وقال ابن البيطار : أجناسه ثلاثة بري وجبلي ونهري ، فأما البري فهو نبات معروف ، وهو اللبلابة بعجمية الأندلس ، وعامة مصر تسميه فليه بفاء مضمومة ولام مفتوحة ، ثم هاء ، وهو المسمى باليونانية غليجن بالغين المعجمة المفتوحة بعدها لام مكسورة ، ثم ياء منقوطة باثنتين من أسفل ساكنة ، ثم جيم مضمومة ، ثم نون ، وهو ينبت في الصحارى ، وورقه مدور شبيه بورق السعتر ، ورائحته وطعمه يشبهان رائحته الفودنج البحري ، وأهل الشام يسمونه